سد الفجوة: الاستفادة من جمعيات الادخار والائتمان القروية لتعزيز الشمول المالي للمرأة في اليمن

سد الفجوة: الاستفادة من جمعيات الادخار والائتمان القروية لتعزيز الشمول المالي للمرأة في اليمن

بعد تسع سنوات من النزاع المسلح، يعاني اليمن من أدنى مؤشرات التنمية البشرية والاشتمال المالي في العالم. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لسد فجوة الاشتمال المالي، إلا أن قطاع مؤسسات التمويل الأصغر (MFI)—الذي يقتصر حالياً على 81,000 قرض قائم فقط—يكافح من أجل التوسع، بل وشهد انكماشاً منذ بدء النزاع. كما ارتفعت أحجام القروض، مما أدى إلى تهميش الفئات الأشد فقراً (الأكثر فقرًا).
وفي ظل هذه الظروف، سعى الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن (SFD) بنشاط إلى إيجاد بدائل لتلبية الاحتياجات الائتمانية غير الملباة للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs)؛ وشمل ذلك إنشاء أكثر من 360 جمعية للادخار والائتمان الريفي (VSLAs) تضم 8,000 عضو (50% منهم من النساء) بين عامي 2018 و2021. ويمتلك الصندوق الاجتماعي للتنمية طموحات لتوسيع نطاق هذه الجمعيات لتصل إلى مليون عضو (30 ألف مجموعة) على مستوى البلاد بحلول عام 2030، واستخدام هذه الجمعيات كـ "سجادة حمراء" (بوابة ممهدة) لتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل في المجتمعات الريفية.
يستكشف الصندوق حالياً الفرص المتاحة لربط أعضاء جمعيات الادخار والائتمان بمزودي الخدمات المالية (FSPs). وهناك جهود ومحادثات جارية مع بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي (لربط المشاركين في الجمعيات بمحفظة "ام فلوس" الرقمية)، ومع بنك الأزل للتمويل الأصغر (الذي يتولى إدارة بعض مجموعات الجمعيات بدلاً من الصندوق الاجتماعي للتنمية، مع طموحات طويلة المدى لتحويل بعض أعضاء الجمعيات إلى عملاء دائمين للبنك).
تم تكليف هذا البحث من قِبل المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (CGAP) لفهم الجهود المبذولة للاستفادة من مجموعات الادخار كنقطة انطلاق للمزودين الرسميين للوصول إلى الفئات المحرومة، بما في ذلك النساء والمجتمعات الريفية في اليمن. وقد أُجريت مقابلات ونقاشات مجموعات تركيز مع أكثر من 100 مشارك خلال صيف عام 2023 لدعم أبحاث (CGAP) العالمية حول الاشتمال المالي في السياقات الهشة.
أبرز النتائج التي توصلنا إليها:
خلق مساحات للمرأة: في بيئة تحكمها أعراف اجتماعية وجنسانية تقييدية للغاية، تخلق مجموعات الادخار مساحات جديدة للمشاركة المالية للمرأة من خلال حزمة دعم متكاملة (مثل التدريب وتعزيز رأس المال الاجتماعي)—وهو دعم غالباً ما يغيب عن النماذج المالية الرسمية.
التكامل لا الإحلال الفوري: يُرجح أن تأتي المنتجات المالية الرسمية كطبقة إضافية فوق الخدمات المتكاملة لمجموعات الادخار والأنشطة غير الرسمية الأخرى، بدلاً من استبدالها بشكل فوري.
وجود احتياجات اائتمانية غير ملباة وعوائق وصول: يمتلك المستهلكون احتياجات ائتمانية غير ملباة، ولكن سيكون من الصعب على مزودي الخدمات التغلب على عوائق وصول المرأة دون الحصول على دعم خارجي.
اهتمام المزودين والترابط الناشئ: يهتم مزودو الخدمات المالية بالاستفادة من مجموعات الادخار كنقطة انطلاق، ولكن التقدم في بناء هذه الروابط لا يزال في مراحله الأولى وسط عوائق تتعلق بالتكلفة وصعوبة الوصول.
خلاصة القول:
وجدنا أن جمعيات الادخار والائتمان الريفي (VSLAs) تقدم بالفعل قدراً كبيراً مما "تريده النساء"، مما يسهل عليهن المساهمة اقتصادياً في أسرهن ومجتمعاتهن، بدعم من الرجال في حياتهن، وبالتضامن مع النساء من حولهن. وبالنسبة لبعض النساء، قد يكون هذا كافياً، في حين تبدو نساء أخر يات مستعدات للحصول على قروض أكبر والتعامل مع مزودي الخدمات الرسميين.
يرى مزودو الخدمات الذين شملهم الاستطلاع في مجموعات الجمعيات هذه فرصة للنمو، لكنهم سيحتاجون على الأرجح إلى بعض الدعم للتغلب على العقبات التي ستعقد التعامل مع هذه الفئة (بما في ذلك البُعد الجغرافي، والإقصاء الرقمي، ونقص وثائق الهوية الشخصية، والأعراف الاجتماعية المقيدة). ويمكن لجهات فاعلة مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD) البناء على أساس برنامج جمعيات الادخار والائتمان الخاص بها، ولعب دور محوري في تسهيل الحلول للفرص والعقبات الموضحة في هذه الدراسة.

الإشارات:
Yemen