توصيات من أبطال التطوير

توصيات من أبطال التطوير

مقدمة


لقد خلق الصراع في اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم؛ وقد تفاقم هذا بسبب الدمار الذي لحق باقتصاد البلاد. ومع اقتراب الصراع من عامه الخامس، ألحق القتال أضرارا بمؤسسات الدولة ودمر البنية التحتية المادية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وشبكات الطرق والشركات والمنازل. كان توفير الدولة للخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه والكهرباء ضعيفاً قبل النزاع، وتدهورت هذه الخدمات أكثر خلال الحرب؛ بالإضافة إلى ذلك، لم تدفع الدولة رواتب منتظمة لموظفيها المدنيين منذ عام 2016. كما تضرر النسيج الاجتماعي بشدة.


أدى الصراع إلى انهيار الاقتصاد اليمني وخلق تحديات متعددة للقطاعين المصرفي والمالي في البلاد. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 50 في المائة. وفقد الريال اليمني ما يقرب من ثلثي قوته الشرائية، مقارنة بالدولار الأمريكي، منذ مارس/آذار 2015. وانقسمت إدارة البنك المركزي اليمني عبر الخطوط الأمامية منذ سبتمبر/أيلول 2016. واعتمدت الحكومة اليمنية على العملة الصعبة. وديعة بقيمة 2 مليار دولار قدمتها المملكة العربية السعودية في يناير/كانون الثاني 2018 لاحتياطياتها من العملات الأجنبية، مع عدم وجود رؤية واضحة حول كيفية المضي قدمًا عندما ينفد هذا المبلغ. لا تعمل قطاعات توليد رأس المال الأساسية في اليمن بكامل طاقتها، ولم تتمكن الدولة من استئناف تحصيل الإيرادات بشكل فعال.


وبينما كانت هناك مناقشات حول عملية إعادة الإعمار والتعافي في اليمن، لم تبدأ أي استجابة رسمية منسقة وشاملة يقودها المانحون. وكان البنك الدولي يعمل على تطوير خطة إعادة الإعمار والتعافي، ولكن يبدو أنه أنهى هذه الجهود دون تحقيق نتائج ملموسة. أطلقت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، والتي تضمنت إعادة بناء طرق بسيطة. وأعلنت الرياض منذ ذلك الحين عن البرنامج السعودي لإعادة الإعمار، الذي يبدو أنه مخصص مع تدخلات قصيرة المدى، تقتصر على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.


يؤكد رواد التنمية على أن جهود إعادة الإعمار والتعافي لا يمكن أن تنتظر حتى انتهاء الصراع. وقد أجروا مناقشات متعمقة حول احتياجات ومتطلبات عملية إعادة الإعمار الفعالة في السياق اليمني ووضعوا المجموعة التالية من المبادئ التوجيهية والتوصيات للتعامل مع إعادة إعمار اليمن.